
الاثنين، فبراير 08، 2010
"الوسمي" أبرىء ذمتي أمام الله سبحانه وتعالي من كل ما قدمت من أغاني وأشهدكم على ذلك.

السلام عليكم
تمر على الانسان أحياناً أوقات عصيبة لا يستطيع تجاوزها بسهولة. بالنسبة لي فكانت فكرة وفاة خالي الذي هو بمثابة أبي وأخي وصديقي من أكثر الأمور التي أثرت في نفسي. لذلك قررت أن أترك مجال الغناء نهائياً.. وإدعو لي بأن الله يثبتني ويرزقني. وأرجو من كل من أسأت إليه سواء بقصد أو بغير قصد أن يسامحني وأنا أبرىء ذمتي أمام الله سبحانه وتعالي من كل ما قدمت من أغاني وأشهدكم على ذلك.
وسوف أكتب لاحقًا مقالا مطولا حول "التوبة" والله من وراء القصد .
الأحد، فبراير 07، 2010
صُور من الصحافة .
السبت، فبراير 06، 2010
الهوتي أول مذيع خليجي يظهر في الفضائيات .

بداية تحدث الهوتي عن بداية عشقه للإعلام والذي بدأ من المرحلة الابتدائية عندما ألتحق الهوتي بالمدرسة وكانت أيامها تعيش البلاد حالة من عدم الاستقرار الأمني بسبب حرب أكتوبر عام 1973م، "حرب أكتوبر تعرف كذلك بحرب تشرين وحرب يوم الغفران هي حرب دارت بين كل من مصر وسوريا من جانب وإسرائيل من الجانب الآخر في عام 1973م. بدأت الحرب في يوم السبت 6 أكتوبر 1973 الموافق ليوم 10 رمضان 1393 هـ بهجوم مفاجئ من قبل الجيش المصري والجيش السوري على القوات الإسرائيلية التي كانت مرابطة في سيناء وهضبة الجولان. تم إيقاف النار في 24 أكتوبر 1973، وقد هدفت مصر وسورية إلى استرداد شبه جزيرة سيناء والجولان التي سبق أن احتلتهما إسرائيل.انتهت الحرب رسميا بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو 1974 حيث وافقت إسرائيل على إعادة مدينة القنيطرة لسوريا وضفة قناة السويس الشرقية لمصر مقابل إبعاد القوات المصرية والسورية من خط الهدنة وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية.
يقول الهوتي : لم أكن أعرف معنى الإعلام ولكن بعد هذا الانتصار العظيم بدأت أستشعر المعنى الإعلامي الحقيقي من خلال تلك الفعاليات التي أقمنها في الإذاعة المدرسية، والتي كنا نقرأ من خلالها بعض القصائد الحماسية، كما كنا نسمع الإذاعة من خلال المذياع اليدوي. ويضيف الهوتي قائلاً: وبدأت أتعلم ملامح الإعلام من خلال المعلمين في المدرسة من خلال الإذاعة المدرسية، وبعض الوسائل التي نقدمها مثل الكتابة على اللوائح الحائطية .
ويستمر المذيع يوسف في سرد حكاية بدايته الإعلامية قائلاً: وفي يوم من الأيام كانت المدرسة قد أقامت مسابقة إعلامية وكان صاحب السمو السيد فهد بن محمود ال سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء حاليًا، و وزير الإعلام سابقًا راعي المناسبة وعند تجواله في مرفقات الفعالية شاهد إبداعات الطلاب فطلب منا التدرب في وزارة الإعلام وبالتحديد الإذاعة. وبالفعل ذهبنا إلى الإذاعة وتم إجراء عدة امتحانات وعندما اجتزناها تم قبولنا كموظفين وليس كمتدربين فحسب، فقد كنا نعمل في الفترة المسائية، ونتعلم في المدرسة في الفترة الصباحية وكنت يومها في الصف الأول الثانوي .
ويستطرق الهوتي حديثه في ما يخص بداية الحركة الإعلامية في السلطنة وعن هدف الإعلام في فترة السبعينات والتي استهدفت بناء الإنسان العُماني وتعزيز اللحمة الوطنية . ويضيف الهوتي قائلاً: يجب أن نذكر إيجابيات تلك الحقبة ولا نذكر السلبيات فحسب فالحق يقال أن تلك الفترة كانت فترة ناضجة إعلاميًا.
ومن المدرسة إلى مدير قسم "الدسك" في قسم الأخبار وكان يومها يوسف الهوتي لم يتجاوز عمره 24 عامًا، ويذكر الهوتي هذا التاريخ جيداً حيث يقول : تم تعيني مديرا في قسم الأخبار بتاريخ 13/1/1990م، وكانت الظروف السياسية صعبة جداً حيث دارت حرب بين الكويت والعراق واضطرابات أمنية في اليمن وغيرها من الاضطرابات الأمنية الأخرى في البلد. يبتسم يوسف ويقول "قد يكون هذا من سوء حضي" .
وتحدث الهوتي عن المرحلة الإعلامية في الفترة الأولى للنهضة المباركة ويقول عنها : أستطيع أن أقول أن الحكومة كانت تصرف مبالغ طائلة جداً على الإعلام في الفترة السابقة وبالأخص في الفترة من 75 وإلى 80 وذلك لتوطيد النظام، ولم اللحمة الوطنية والمحافظة على المواطنة وغرس مفهوم المساوة بين المواطنين وربط الريف بالحضر وبناء الهوية العمانية والإنسان العماني وهذه الأبجديات التي نتعز ونفتخر فيها اليوم. ويضيف الهوتي قائلاً: أما مرحلة الثمانينات كانت مرحلة متغيرة لمسيرة الإعلام العماني. ويؤكد على ذلك قائلاً: كانت مرحلة ما بعد السبعينات تريد منا المساهمة كإعلاميين في مسيرة التنمية وهذا ما يطلق عليه بالإعلام التنموي وكانت تلك المرحلة مقبولة وملائمة للحقبة الزمنية التي كانت تعيشها البلاد في تلك الأيام .
وبعد هذه المرحلة المضيئة من حياة هذا الإعلامي الكبير يتحدث الهوتي عن المرحلة التي بدأت تُغير ملامح شخصيته الإعلامية والتي بدأت بعودة مذيعنا من الدراسة الجامعية حيث يقول : أصطدمت بالواقع المحلي والذي لم يتغير منذ الثمانينات، على الرغم من أن الإعلام العماني كان يمر بمراحل ناجحة حينما بدأ بالإعلام الذي زرع الوطنية عند الشعب وغرس فيهم حب الوطن والمواطنة، ومن ثم أنتقل إلى مرحلة التنمية التي شارك فيها أبناء الشعب مرحلة التطوير، إلا أن سنوات التسعين من القرن الماضي حدثت أحداث في المنطقة كان لا بد من الإعلام العماني أن يتغير معها ويتطور ليواكبها إلا أن الحال كان غير ذلك لهذا تدنى المستوى الإعلامي وحدثت الكثير من المشاكل بيني وبين بعض المسئولين في الإعلام .
يواصل الهوتي حديثه في هذا الموضوع قائلاً: اختلطت مفاهيم الإعلام لدينا من مراحل السبعينات والثمانينيات بمراحلة التسعينات ولهذا شعرنا بالهزيمة الذاتية. ويضيف: والإعلامي إذا شعر بالهزيمة لأن يستطيع القيادة وعلى الإعلامي أن يكون قائداً ولا مقاداً. ويضيف قائلاً: خرجت من قسم الأخبار عام 1995م بعد قصة انتشرت كثيراً والكل يعرفها. على شكل مداعبة أطلقت كلمة للهوتي قائلاً: ذكرنا بالحكاية... يتبسم الهوتي قائلاً: سنذكركم بها وهي كالأتي .
يومها كان "رابيل" يقوم بزيارة للسلطنة والإعلام العُماني "يتكتم" على الخبر وفي المقابل كانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تذيع الخبر بشكل علني ولهذا طلبت مني قناة "MBC" تغطية الخبر، وقدمت الموضوع باتصال وكان يومها عام 1995م، وكان المذيع "أنطوان عون" وسألني عدة أسئلة وكانت روح "الحُب القابوسي" تسري في عروقي ولهذا دافعت عن السلطنة وقمت بتوضيح أسباب زيارة "رابيل" للسلطنة، وما حدث أن وكالة الأنبياء "رويتر" نشرت أن مسئول عماني يبرر زيارة "رابيل" للسلطنة وهذا ما أحدث شي من الإرباك في الوزارة وأثر على وظيفتي ولهذا كان أمامي أن أترك المسئولية التي وضعت على عاتقي في الوظيفة.
وبلغت تقارير الهوتي التي قدمها لقناة MBC خلال عمله كمراسل أكثر من 1760 تقرير كلها عن عُمان حيث يقول : حاولت استغلال الإعلام الإقليمي للترويج لبلدي عُمان. وأضاف قائلاً: النجاح الإعلامي يأتي محليًا قبل إقليميًا.
وقبل انتقال الهوتي لقناة العربية قدم الكثير من البرامج المحلية التي قدمت الكثير من المواضيع للمجتمع وأتى على رأسها البرنامج الكبير والجماهيري "في دائرة الضوء" والذي قال عنه : لقد قاتلت الكثير وقدمت التضحيات من أجل هذا البرنامج حتى وصلت المضايقات إلى مرحلة "التهديد". وفي المقابل يحكي الهوتي عن أكبر معاناتهُ في التلفزيون العماني قائلاً: بينما كنت أشغل وظيفة مدير قسم في التلفزيون العُماني كنت أستلم راتب شهري وقدرهُ 700 ريال، بينما في شركة MBC كنت أستلم 3 ألاف دولار شهريًا و وظيفتي "مراسل" .
يقول الهوتي : وجدنا في مرحلة عام 2000 أن الإعلام العماني يتطلب برامج من نوع خاص، لهذا انتقلنا إلى برامج مثل في "دائرة الضوء" و"برنامج شؤون عائلية" و "حوار على الهواء" وكنت يومها أطرح أسئلة لا يستطيع الإعلاميون اليوم طرحها في برامجهم. ويضيف قائلاً: إذا أعتبر الإعلام أن الوطن هو الروح فعليه أن يعمل من أجل هذا الوطن.
يقول الهوتي : مشكلة الإعلام اليوم هي "باقة القنوات" ولهذا نحن اليوم في محك صعب لأننا نتلقى وهذا التلقي يجعلنا نعيش حالة من الاغتراب، لأننا نشاهد ونسمع أخبار بلادنا من قنوات فضائية أخرى، ومثلما يقال "الماء الراكد تم طمره بجيل".
الحرية في الإعلام تلعب دورا كبيرا جدا في نجاح الإعلامي وفي هذا المجال يقول الهوتي : عندما سألت عن مدى حريتي في القناة التي أعمل فيها الآن قال لي المدير : "حريتك مثل المساحة بين السماء والأرض". وأضاف قائلاً: كل واحد يتحمل مسئولية ما يقول وهو بوابة نفسه وهذا ما يفتح للإعلامي أبواب من الإبداع والتألق .
وبكل جرأة يطلق الهوتي عبارة "الإعلامي العماني مهمش"، والإعلام الحاضر ما هو إلا "إعلام تنموي" وعلى الجهات المختصة أن تبذل الأموال التي تدفعها على الإعلام في مجالات أخرى أولى بها مثل بناء المدارس والمؤسسات الأخرى إذا كان الإعلام العُماني ما زال يؤدي نفس الأداء الذي لعبه عام 1975م. ويحكي الهوتي حكاية حصلت مع أهالي محافظة مسندم عندما اشتكى أحد المواطنين لجلالة السلطان أثناء زيارته للمحافظة عن عدم إستقطاب أهالي مسندم لتردد "الإذاعة" كما أنهم لا يشاهدون التلفزيون العُماني.
وأخيراً تقدم الهوتي بالشكر الجزيل على هذا الحوار، كما تحدث كثيراً عن مواضيع قد نسردها لكم في المستقبل القريب، وشكراً جزيلاً.
مسقط، الخوير، دوحة الأدب
5.21 عصرا
الثلاثاء، فبراير 02، 2010
تخصصات جديدة للراغبات في الانضمام لسوق العمل
السبت، يناير 30، 2010
ندوة الأدب في عصر النباهنة بالوادي الأعلى
نظم فريق الجزيرة بالوادي الأعلى بولاية بهلاء ندوة "الأدب في عصر النباهنة" على مسرح مدرسة الإمام محمد بن إسماعيل الحاضري مساء الخميس المنصرم، وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور الشيخ عبدالملك بن عبدالله الهنائي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، قدّم لبرامج الندوة الإعلامي سعيد بن الذيب الهنائي حيث قال: فعاليات الوادي الأعلى الثقافية مستمرة، طرقت عدة مواضيع في أمسيات مختلفة من بينها، واليوم نستضيف علمين من أعلام الأدب العماني وهما الأستاذ الأديب المكرم أحمد بن عبدالله الفلاحي عضو مجلس الدولة ومستشار وزير التربية والأستاذ محمد بن سعيد الحجري، كاتب وباحث ومفكر عماني متخصص بالدراسات الأدبية والفكرية.
تلاها بعدها القارىء محمود بن حمد الهنائي آيات عطرة من الذكر الحكيم، تقدم بعدها أحمد العبري لإدارة الندوة، حيث تحدث الأستاذ الأديب أحمد الفلاحي في البداية عن تاريخ النباهنة، في محاولة لتبين ما يمكن تبينه عن تاريخ النباهنة، وكيف بدأت هذه الدولة ومتى تأسست ومن هو نبهان؟ فقد تكرر افتخار سليمان بن سليمان بن ظفر النبهاني بجده نبهان كثيراً في قصائده، إلا أن المؤرخين لم يذكروا تفاصيل هذا الجد المؤسس، ولا نزال إلى يومنا هذا لا نعرف عن أخباره شيئاً.
تاريخ النباهنة
تطرق الفلاحي إلى أن هنالك بعض الخيوط البسيطة عن تاريخ قيام هذه العائلة قائلاً: تبدو بعض الإشارات في القرن الرابع الهجري على نشأة النباهنة، وبعض المعلومات تشير إلى أن حكمهم قائمٌ أيام هجوم البويهين على عمان، بل ويبدو أنها قامت قبل تلك الفترة، فكما علمنا أن من انبرى لهم هو ابن نبهان، وهذا يعني أن الأسرة تشكلت قبل ذلك، وأشار الفلاحي أيضاً إلى أن التاريخ النبهاني مغيبٌ، وتشير بعض المصادر إلى أن ملك النباهنة امتد إلى فترتين، الفترة الأولى مع القرن الرابع أو الخامس والفترة الثانية في القرن التاسع إلى مجيء البرتغاليين.
تأريخ العلماء
انتقل بعدها المحاضر إلى الحديث عن كيفية التعامل في التدوين والكتابة والتأريخ لتلك الفترة، فالعلماء والمشائخ تعاملوا مع العائلة النبهانية على أنها عائلة سيطر عليها الجبروت والظلم وقهر العباد، وطغت حالة الفسق وتفشي الجرائم الغير أخلاقية والفساد والضياع على كل شيءٍ آخر، لذا نجد أن العلماء تناولوا تلك الحقبة بشيءٍ من التجاهل والتغاضي وكتبوا عنهم بضمير المعادي، ومن ذلك قصة انتهاء حكم السلطان سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني، حينما نزل إلى الفلج وكنت به امرأةٌ تستحم، فحاول التحرش بها والاعتداء عليها، فولت هاربة تهيم على الأرض طلبا للنجاة، وهو يجري وراءها وهي عارية، فلقيه العالم محمد بن إسماعيل الحاضري فاعترضه ووقف له نداً، وبعد جولةٍ من العراك، صرع الحاضري سليمان وألقاه طريحاً على الأرض، وعليه تم تعيينه إماماً نظير بسالته وحميته، وولى الملك هارباً ولم يعرف عنه شيئاً.
توقف الفلاحي عند هذه القصة قائلاً: هل يعقل أن يجري الملك المبجل خلف امرأةٍ عاريةٍ في وضح النهار؟ وهو ملكٌ تدين له الأرض ويستطيع الوصول إلى ما يريد؟ وهل يرتكب السلطان معصيةً في وضح النهار؟ ثم أنه لو أراد ارتكاب مثل هذه المعصية فالمكان المناسب الذي يتوارى فيه عن أعين الناس هو قصره الذي يحوي عشرات الجواري، والسؤال الذي يطرحه العقل أين ذهب السلطان وأين ذهب جنوده؟ وكيف مات؟ وكيف تنازل عن ملكه هكذا من دون حربٍ أو قتال؟ هذه القصة حينما نتأملها اليوم هي أبعد ما تكون عن الحقيقية، وأخذها العلماء دون أن يناقشوها.
زيارة ابن بطوطة
ثم تحدث المكرم كذلك عن زيارة ابن بطوطة لعمان، وذكر قصة المرأة التي جاءت تستأذن السلطان مثلما يقول ابن بطوطة في مذكراته: كنت يوما عند السلطان أبي محمد بن نبهان فأتته امرأة صغيرة السن حسنة الصورة بادية الوجه، فوقفت بين يديه وقالت له: يا أبا محمد طغا الشيطان في رأسي. فقال لها: اذهبي واطردي الشيطان. فقالت له: لا أستطيع وأنا في جوارك يا أبا محمد. فقال لها: اذهبي فافعلي ما شئت. فذكر لي لما انصرفت عنه أن هذه ومن فعل مثل فعلها تكون في جوار السلطان، وتذهب للفساد، ولا يقدر أبوها ولا ذوو قرابتها أن يغيروا عليها، وإن قتلوها قتلوا بها، لأنها في جوار السلطان، ثم قال بعدها ابن بطوطة :" لا غيرة عند أهل عمان على أهلهم" فدافع الإمام السالمي كثيراً عن أهل عُمان إلا أنه قال عن السلطان :"هذا ليس بغريب على السلطان"، فنظرة العلماء كانت لهم سلبية ولا تزال إلى يومنا غير إيجابية، فهل يعقل أن تخلو فترة خمسة قرون من الطهر والصلاح والتقوى والنزاهة؟ وضرب الفلاحي مثلاً بالسلطان فلاح بن مسلم، وهو سلطانٌ تقي، فكان يتعاون مع الإمام ويبعث إليه الرسائل من أجل أن يتعاونا معاً، فقد طلب من العالم الفقيه ابن المفرج أن يقيموا صلاة الجمعة، فقال له: اجعلني أستشير بعض العلماء، وأجابه لاحقاً أن الجمعة لا يقيمها الجبابرة". و هنا يجب على المؤرخين محاولة تفحص الروايات، وقراءة القصائد حتى يكون حكمهم منطقياً وأكثر صدقاً ومنهجية.
سليمان وأخيه حسام
في نهاية المحور الأول تحدث الفلاحي عن شعر السلطان سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني، مبيناً أن شعره رقيقٌ وعذب، وفيه أغراض شعرية جميلة، وديوانه ممتع وفيه قصائد في غاية الجمال، وقد استوقفت الفلاحي قصة السلطان مع أخيه حسام، حينما كان يفتخر به في البداية ويجله ويقدره، ليدب بينهما خلاف، يستغله العذال للتشتيت والتحريض بينهما، فتبدأ رسائل النصح، تلتها رسائل الوعيد والتهديد، لتقع معارك عدة، تنتهي بمقتل حسام في معركة حبل الحديد بإزكي، فيرثي السلطان أخيه بقصائد مبكية وحزينة فقد قال في إحداها:
لهفي عليك كلهف أمٍ برةٍ **** فقدت جنينا فهي ثكلى تنزعلهفي عليك كلهف طفلٍ قطعت **** منه العلائق فهو باكٍ يفجعقطعت يدي عمدا يدي وتوهمي **** من قبل أن يدا يدا لا تقطع
ديوان النبهاني
وقال في نهاية حديثه: ديوان النبهاني به كثير من الإشارات من الممكن للمؤرخ الفاحص أن يتناولها حيث أنه يحوي الكثير من الحكايات، حتى غزلياته تنبأ عن المناطق والقرى والأمكنة يمكن للباحث أن يستخرج منه شيئاً يدلل على تلك الفترة المغيبة، مشيراُ في الوقت نفسه أنه لا ينفي أن النباهنة كثير منهم جورة وظلمة وقتلوا الناس بغير الحق ويكفينا قصة هردلة الجبار مع العلامة ابن النضر حينما قتله بطريقة بشعة برميه من الطابق السادس إلى الأرض ثم أخذ وحرق أمواله ومؤلفاته الجليلة وهذه من البشائع التي عُرف بها ملوك النباهنة.
الإنتاج الأدبي النبهاني
بعدها تحدث الأستاذ محمد بن سعيد الحجري في المحور الثاني عن أهمية الإنتاج الأدبي لعصر النباهنة خاصة الجانب الشعري منه باعتبار أنه كان مدخلا لدراسة تاريخ المرحلة النبهانية، و نبه إلى أن ذلك يؤكد خطورة الكلمة خاصة عندما تكون شعرية إذ بدون شعر الستالي في مدح ملوك النباهنة المتقدمين و الكيذاوي في مدح ملوكهم المتأخرين لما عرفت أسماء الملوك النباهنة و لما عرف تاريخهم. موضحاً أن الشعراء كانوا يدركون نفوذ كلمتهم الشعرية و ديمومتها و سيرورتها ونفوذها مدللاً على ذلك بقصة بنت الشاعر الستالي مع بنت الملك النبهاني .
وأشار محمد الحجري إلى أن الدراسات تؤكد قلة عدد الشعراء نسبياً خلال هذه القرون الخمسة منذ القرن السادس وحتى القرن العاشر فهناك ما يقرب من أربعة عشر شاعراً هم الشعراء الأربعة الكبار: الستالي، والنبهاني ، واللواح الخروصي والكيذاوي، إضافة إلى الشعراء الفقهاء وأهمهم : محمد بن مداد الناعبي، وعبدالله بن عمر بن زياد البهلوي، وموسى بن محمد الكندي، ومحمد بن موسى البهلوي، وغيرهم، وفي معرض تفسيره لقلة الشعراء في هذا العصر أكد الحجري بأن القول بوجود تمييز أو تحيز ضد التراث الأدبي للمرحلة النبهانية هو أمر غير صحيح ولا يصمد عند التحقيق، بل واقع الحال أن العصر كان عصر ازدهار نثري أكثر منه شعريا، و نجد ملامح هذا الازدهار النثري في مقدمات الكتب الفقهية وفي الرسائل المطولة المعروفة بـ "السير العمانية " التي تتضمن آراء و مواقف منها العلمي و منها السياسي، وفي ما وجد من بدايات لفن المقامات، غير أنه أكد أن أول توثيق للشعر العماني كان في هذا العصر إذ لا يعرف ديوان شعر مكتمل لشاعر عماني قبل الستالي في بدايات القرن السادس الهجر، وما وجد قبل ذلك كان مقطوعات شعرية أو قصائد متناثرة، أو أعمالاً شعرية لشعراء من أصل عماني كابن دريد مثلاً وهؤلاء هم من الأعلام الذين تجاوزوا في تأثير عطائهم البعد العماني فكانوا ألصق بدائرة الثقافة العربية العامة.
عروبة الحكام
كما أشار إلى أن عروبة الحكام العمانيين سواء كان ملوكاً أو أئمة أدت إلى اقتراب الشعراء منهم على عكس ما كان عليه الحال في البيئات العربية الأخرى في العصرين المملوكي والعثماني الموازيين للعصر النبهاني واليعربي، مما أدى إلى انعكاس ذلك على الأغراض الشعرية التي حافظت على تقليديتها فارتكزت على العناية بالمديح والفخر والرثاء والغزل وإن انضافة إليها أغراض أخرى في نهايات العصر النبهاني كالمدائح النبوية وشعر الحب الإلهي كما نجده عند اللواح الخروصي مثلا، وشعر التسبيح والأذكار كما نجده عند محمد بن مداد الناعبي، وشعر النقد الاجتماعي كما ظهر في شعر اللواح وابن مداد الناعبي على السواء، وشعر الحروب كما يوجد عند سليمان النبهاني و الناعبي والكيذاوي. وهذا الترسخ للأغراض التقليدية في معظم مراحل العصر النبهاني هو عكس ما كان عليه الحال في البيئات العربية الأخرى حيث اشتغل الشعراء بالأغراض المتعلقة بشؤون الحياة اليومية البسيطة والطرف والملح والألغاز وغيرها من الأغراض غير التقليدية، وهو يعيد هذا البقاء لهذه الأغراض إلى عروبة الحكام العمانيين، كما أن اللغة الشعرية ظلت سليمة بعيدة عن الدخيل والعامي على امتداد العصرين النبهاني واليعربي، ولم يسجل حضور للشعر العامي موثق إلا مع الحبسي في العصر اليعربي. غير أنه نبه إلى أن اللغة الشعرية اتجهت إلى التقعر واستخدام غريب اللغة كما يظهر في إنتاج محمد بن مداد الناعبي وسليمان النبهاني، و محمد بن سعيد القلهاتي، و محمد بن موسى البهلوي.
شعر الفقهاء
كما أشار أيضاً إلى إسهامات الشعراء الفقهاء مبيناً أن النظم العلمي قد بدأ في العصر النبهاني مع ظهور أرجوزة "النعمة" لمحمد بن إبراهيم الكندي (ت 508هـ) ، غير أن النظم العلمي العماني بمختلف فنونه لا يمكن فصل جزء كبير منه عن الشعر، ذلك لأنه يحتوي في كثير من الأحيان على روح الشعر خاصة في مطالع المنظومات، كما أنه لم يلتزم ببحر الرجز قالباً إيقاعياً لبناء المناظيم فهو يوظف مختلف البحور الشعرية، ضارباً على ذلك أمثلة تتمثل في إنتاج أحمد بن النظر، وعبدالله بن عمر بن زياد الشقصي، ومحمد بن إبراهيم الكندي، وغيرهم .
وأشار أيضاً إلى تجاهل الشعر في هذا العصر لأحداث سياسية عمانية كبيرة أهمها الاحتلال البرتغالي للسواحل العمانية، حيث لا ترد أي إشارة إلى ذلك باستثناء بعض الإشارات القليلة في مناظيم شهاب الدين أحمد بن ماجد في علوم الملاحة وهي إشارة تؤكد رفض هذا البحار العماني للوجود البرتغالي مما ينفي قطعاً تهمة مساعدته للبرتغاليين. كما أكد أن تجاهل هذه الأحداث الجسام لم يقتصر على الشعر بل لشتى المصادر التاريخية والعلمية خلال المرحلة النبهانية مما يحتاج إلى تفسير و تبرير مقنع، حيث لم تعرف تفاصيل المقاومة العمانية (قبل الدولة اليعربية) للاحتلال البرتغالي إلا عبر المصادر الغربية و من أهمها مذكرات البوكيريك القائد البرتغالي الذي قاد ذلك الاحتلال بدايات القرن السادس عشر الميلادي.
معارضات النباهنة
و تحدث الحجري عن المعارضات في شعر هذه المرحلة مبيناً أنه أخذ أحياناً شكل معارضة أسلوبية كما يظهر في إنتاج اللواح الخروصي الذي تأثر بمنهج شعراء التصوف واستخدم أساليبهم وطرقهم ورموزهم، و في أحيان أخرى تأخذ المعارضة شكل المعارضة المباشرة لقصيدة لشاعر شهير، وهي مبثوثة بكثرة في شعر العصر النبهاني، وهي وإن كانت تنطلق من نص شعري سابق في قالبه الإيقاعي وزناً وقافية وموضوعاً ــ أحياناً ــ إلا أن الشاعر يحاول أن يصنع فضاءه الشعري وخطه البنائي الخاص، ويتفاوت الشعراء في هذه المقدرة بسبب من اكتمال الملكة والأداة الشعرية أو ضعفها، و لذلك وجد أن المعارضات اتجهت في نهايات العصر النبهاني إلى حالة من التقليد والمحاكاة، بينما كانت عكس ذلك عند الشعراء المتقدمين كالستالي مثلاً بسبب القدرة الشعرية التي سمحت للشاعر بتجاوز تأثير النموذج المعارض إلى تقديم رؤيته الشعرية الخاصة.
و تطرق الحجري إلى ظهور المقصورات العمانية في هذا العصر ، و هي تلك القصائد التي حاولت أن تعارض مقصورة ابن دريد، و ضرب لظهرها مثلاً بمقصورة محمد بن مداد الناعبي، ومقصورة محمد بن موسى البهلوي، منبهاً إلى استمرار ظهور المقصورات في التراث الشعري العماني وصولاً إلى العصر الحديث.
فيديو كليب الوادي الأعلى في نهاية الندوة قدمت فرقة الفجر "فيديو كليب" عن الوادي الأعلى، وهو من كلمات الشاعر هلال الشيادي وإنشاد زهران بن سيف الهنائي وعلي بن سعيد الهنائي ومحمد بن علي الهنائي وحارب بن علي الهنائي، وهو من إخراج عبدالرحمن بن محمد الهنائي الذي قال في كلمة تعريفية قبل العرض:شهد عام 1991 للميلاد ميلاد فجر جديد في ربى الوادي الأعلى تكلل ببزوغ فرقة الفجر الإنشادية تلتها بعد ذلك صحوة إنشادية سادت أرجاء وادي العلا، صحوة رسمت ملامح فن راق وإبداع رائق سلب لب الجماهير وأسر قلوب المتابعين وشغف عقول المتشوقين.على قصبات الفن فجر تبسما، له ألق كالبدر حين تسامى، وعلى سفوح المجد في واد العلا، لاحت سدول بريقه فتكلما، قال "النشيد أنا" وردد باسما،أنا فرقة الإنشاد يا نجم السما، أسدي بفني كل فن صادق،
فحناجري خلقت لكي تترنما.
هكذا دأبت الفرقة لتكون قلبا لشريان تسري فيه روح الكلم الهادف وينبض باللحن الهاتف، وها هي اليوم تطل على جمهورها الكريم بنشيد مصور في وصف مهوى العاشقين و قبلة المحبين، قريتنا ورحمها الذي يحتضنها إنها الوادي الأعلى، هنا تشدو العنادل فتضحك الورود ويلوح الندى فتبتسم المروج، وادي العلا قد هيجت وجداني، العشق فاح بأعذب الألحان، حيث مهج الكائنات تبعث النسيم و شرايين الأوفياء تنبض بالنعيم، هنا خيم سحاب الربيع فقبلته قوافل الزهور وتهادى الروض فغنت له الأرض، كم يأسرك الصمت أمام صمود الجبال وكم يهيم القلب تجاه خلد الغصون وعزف التلال، حياة عندليبية تعزفها أنفاس النغم الغابر فترقص لها أوتار المجد الحاضر.
بك الدنيا بدت أحلى وكل قلوبنا جذلى، بك الأطيار أنغام تغني الوادي الأعلى، هنا انطلقت الحكاية فكانت البداية .. كلمات تغنى بها الشاعر هلال الشيادي لتتصدى لها عنادل الفجر الشادية، تكاثف للجهود وملاحم للعزيمة والصمود، أنموذج للعمل الجماعي تمخض عنه إنتاج كليب الوادي الأعلى، وفي الختام كلمة شكر لأهالي هذه القرية المفعمة بالحب والوداد هم من رسموا البسمة ووسموا الأرض بوسام الهمة، هم من رصع أديم القرية صفحة الجمال، شيوخا وشبابا رضعا وأشبالا، نثروا البهجة على رباها، إنها.. إنها.. إنها الوادي الأعلى .
قالوا عن الندوة...
سعادة الدكتور الشيخ عبدالملك الهنائي
الندوة كانت رائعة وحملت مضامين جميلة، وابتعدت كثيراً عن الابتذال، وارتقت بأهدافها وأفكارها وأطروحاتها، أحي في فريق الجزيرة هذه الهمة الثقافية، والتألق الجميل في تناول العديد من القضايا الثقافية والفكرية والدينية، في الوادي الأعلى نرى التكاتف دائماً، والتكافل في أبهى صوره وأجمل حلله، طهارة الناس وصفاء قلوبهم يجعل كل من يأتيهم يشعر بالألفة، فهو أناسٌ أخيارٌ كرماء، يلتفون حول الضيف ويشعرونه بالمحبة والوداد.
ما يقوم به فريق الجزيرة عملٌ رائعٌ بحق، وأصبح لهم جمهورهم الذي يأتيهم في مناسباتهم، كانت ندوة الأدب في عصر النباهنة خلاصة ندواتٍ سابقة، كما أن التنظيم بدا رائعا ومنضبطاً وراقياً، تمازجت فيه التقنية بالبساطة، وغاب التكلف نهائيا.
الأديب أحمد الفلاحي:
أولا وقبل كل شيء سعدنا أن ذهبنا إلى ذاك المكان الجميل، وسعدنا برؤية تلك البقعة الجميلة، وسعدنا أكثر بحفاوة الناس واحترامهم وتقديرهم، أما عن الندوة فنحن نود أن نحيي هذا الفريق في هذه القرية الصغيرة على الهمة ودوره وجهده واستعداده الجيد والمتقن والتنظيم الرائع، فقد كانت مرتبة سواءَ من حيث مقدم الحفل الذي كان أكثر من رائع في تقديمه وكلماته، فهو بليغٌ ومتمكن، كذلك مدير الندوة الذي بدا وكأنه متخصصٌ في الأدب ويبدو أنه أعد نفسه جيداً، فهو شاب مثقف ومضطلع، إدارته للندوة كانت أكثر من جيدة وتقديمه أكثر من رائع.. وقد أبهرتنا فرقة الفجر بقدراتها والشاب الذي تحدث بلسان الفرقة كان متمكناً لأقصى الحدود وبليغ المنطق، ويبدو أن لديه شاعرية وأتوقع له نصيب في مجال الإبداع والبيان، الندوة في مجملها أكثر من رائعة والحضور الجيد الذي لا يمكن إغفاله الذي نفتقده كثيراً في العاصمة.
يحسب للفريق من حيث الإدارة والعاملين، كلٌ في مجاله، هذا الفريق يستحق الإشادة والثناء، بنى لنفسه الجمهور المتلاقي معه، لابد أن نذكر ما سمعناه من فعاليات أقامها الفريق في السابق وهي فعاليات جداً مهمة استضاف فيها شخصيات بارزة، وندوات موزعة بين الدين والأدب والموسيقي والإنشاد وأمسيات الشعر، هذا الفريق ينبغي أن توجه إليه التحية وأن يشاد به كل الإشادة، ونحن نناشد الموسرين والأثرياء الوقوف مع هذه الظاهرة الثقافية الجميلة ودعم الفريق ومساندته والتبرع له لكي يستطيع أن يؤدي دوره الثقافي المشع، أخيراً كما أولاً، نشعر بالامتنان بما قابلنا به الفريق وأهل القرية من كرمٍ وحفاوةٍ بالغة، ونتوجه بالشكر كذلك إلى سعادة الدكتور الشيخ عبدالملك الهنائي راعي الندوة.
الأستاذ محمد الحجري
اشكر غاية الشكر فريق الجزيرة الرياضي والقائمين عليه لتنظيمهم لهذه الفعالية التي كشفت بحق جودة التنظيم و دقته، وجدية التعاطي مع الشأن الثقافي، والحضور الجيد الذي يؤكد تطلع الجمهور للفعاليات الثقافية المنطلقة من التراث ولثقافة والأدب العماني، لاحظت بجلاء تناغم الأداء لدى المنظمين وتفاعل الهيئات الداعمة والمساعدة مع جهودهم، و رأيت كيف يمكن للمؤسسات المحلية أن تقوم بأعمال ثقافية مميزة رغم إمكاناتها المحدودة، و في نظري أن هذه نتيجة طبيعية للتفاني والإخلاص في خدمة الثقافة، كما أني أشيد بالروح الأخوية الراقية والأصيلة التي أحاطت بالفعالية، وألفت النظر إلى استخدام التقنية الذي جاء سلساً و فعالاً، وباختصار رأيت أن كل عناصر النجاح والجودة توفرت في تنظيم هذه الفعالية سواء في الفعالية نفسها أو ما سبقها من إعداد و دعاية وما تابعها من توثيق ومتابعة لمجرياتها، أو في التقديم للندوة والاحتفال كذلك، ما يدفعني لرجاء و تمني التوفيق لكل هذه الجهود وأن تكلل بالنجاح دائماً وأن تصل إلى هدفها المنشود لخدمة العمل الثقافي في السلطنة.
قصة : "بنت الوزير" .
ـ1ـ
عندما رزقها الله بطفلة صغيرة "عمياء" حمدت الله و وضعت على عاتقها أن تعلمها وتقف معها جنبًا إلى جنب، حتى أنها تركت وظيفتها من أجل إبنتها الصغيرة .
ـ2ـ
ويوم بعد يوم كبرت الطفلة التي لم يرزقها الله رؤية هذا العالم لكنه رزقها أن تشعر بكل شيء يحيط حولها وأستطاعت أن تحصل على نسبة تؤهلها للحصول على مقعد دراسي في الجامعة.
ـ3ـ
ألتحقت الشابة "العمياء" بالجامعة لكنها أصطدمت بالواقع المؤلم لأن الجامعة اليتيمة في بلدها غير مؤهلة "للمكفوفين" لكنها ألحت على أن تواصل مسيرتها وأن تحقق حُلم والدتها في أن تصبح رمزاً من رموز الثقافة والعِلم في البلاد.
ـ4ـ
بعد مرور ثلاثة سنوات من المعاناة والتعب في الجامعة، استيقضت الشابة "العمياء" ذات يوم وقد أكتشفت أن الجامعة تحتفل بإفتتاح قسم خاص "بالمكفوفين" إلى جانب إعادة صياغة لوائح وأنظمة الجامعة لتساعد هذه الشريحة على تلقي العلم، وتم شراء أجهزة بالملايين من أجل عدد لا يتجاوز الـ 20 مكفوف في الجامعة، توقعت الشابة أنها تَحلم، وأنها مازالت نائمة إلا أن زميلاتها التي كانت ترافقها في كل مكان في الجامعة أكدت لها أن هذه الأخبار صحيحة.
ـ5ـ
أخيراً تجلس الشابة "العمياء" في مكان خاصة بالمكفوفين أمام أحدث الأجهزة المتطورة لتعليم "المكفوفين" وفجأة تشعر بأحد يجلس بجانبها فتحاول التعرف عليه ... أخيراً تعرفت الشابة العمياء على زميلة مكفوفة أنضمت مؤخراً للجامعة بعد أن أصيبت بالعماء أثر حادث مروري مؤلم، وكانت الطالبة المكفوفة الجديدة أبنت أحد الوزراء في البلد .
تمت ،،،
ابن المرار، محمد سعيد
السبت 30/1/2010م
2.18 ظهراً
مسقط، الخوير، دوحة الأدب .
الجمعة، يناير 29، 2010
ـ البِيدارْ العبقري ـ
كانت البلاد تعيش حالة من الركود الإقتصادي الكبير، ولا مكان للشباب غير الجلوس في البيوت الطينية، أو التسمر أمام دكان الحارة لتبادل أطراف الحديث الملل فلا شيء في البلاد يستحق التحدث عنه. اقترح "حمدان" ذلك الشاب المفعم بالحيوية والنشاط "لعبة مسلية" تملاء على شباب الحارة وقت فراغهم، وتخرجهم من دائرة الملل والرتابة التي يعيشونها .
مضمون اللعبة أن يجتمع شباب الحارة بعد صلاة المغرب ويتفقون على زيارة أحد كبار السن في الحارة بحجة "صلة الرحم" والقصد مفاجأة صاحب المنزل وتناول وجبة العشاء من منزله كنوع من الدُعابة. وبالفعل بدأ الشباب في هذه اللعبة المسلية بالنسبة لهم، والمزعجة بالنسبة لأهالي الحارة، ومثلما يقول المثل الدارج "إلي ما لاقي حيلة ... يلعب التيلة".
لم يستطيع رجال الحارة ردع الشباب عن هذه الحركة الغير لائقة أخلاقية، كما أن الشباب وجدوا في هذه اللعبة هدفهم الذي يخرجهم من الحياة المللة بألية مسلية وممتعة للغاية. أكثر من مئة شاب يجتمعون كل يوم بعد صلاة المغرب ويحددون منزل في الحارة لزيارته أو بالأحرى "لمهاجمته" ولا يخرجون من المنزل إلا بعد تناول وجبة العشاء.
وفي يوم من الأيام قرر الشباب أن "يهجموا" على منزل "البيدار مصبح" والذي تميز بعبقريته الغير طبيعية، فلا يذكر أن "البيدار مصبح" وقع ضحية فخ مثل هذا الفخ الذي ينصبه شباب الحارة مساء كل يوم، وعلى ما يبدوا أن الشباب أختاروا الإختيار الصعب هذه المرة عندما أتفقوا على أن يباغتوا "البيدار مصبح" بعد صلاة المغرب بحجة زيارته والإطمئنان على صحته ولأن يغادرون المنزل إلا بعد تناول وجبة العشاء، وكان عدد الشباب أكثر من مئة شاب .
لم يكن أهالي الحارة من البخلاء ليمنعوا هذه الظاهرة، ولكنها ظاهرة سيئة ولا تليق بالمجتمع لأنها تسيئ للكثير من المبادئ والقيم الاجتماعية، كما أنها تنمي داخل الشباب ظاهرة "التسول" وإن كان الشباب غرضهم الأول والأخير التسلية لا أكثر ولا أقل .
استقبل "البيدار مصبح" الشباب في منزله وقد أعدَ لهم طبق مغري جداً من اللبن المحلي المضاف عليه قطع الثوم والفلفل الأخضر، إلى جانب الخبز المحلي المحمر "المرشوش" بالسمن البلدي، كانت وجبة مغرية ولكنها غير آمنة فلا يمكن أن يقع "البيدار مصبح" في فخ مثل هذا ولا بد أن في المسألة لعبة من "وراء الكواليس" .
شرب "البيدار مصبح" كمية كبيرة من اللبن وأكل الكثير من الخبز أمام أعين الشباب، وبهذا إطمئان الجميع وبدأ في "الهجوم" على الطعام حتى أمتلائت بطونهم وبدأ مفعول "الحْلول" / عبارة عن بذور لشجرة يطلق عليها محليًا "العَرشْ" تصيب الإنسان بالإسهال إذا أكل منها / .
لم تَسلم دورات مياه مسجد الحارة من طوابير الشباب الذين أصطفوا بإنتظار أدوارهم لتفريغ ما تناوله من بيت "البيدار مصبح"، كما أنتشر بعض الشباب بين نخيل الحارة "ليقضوا حاجتهم" ولم تسلم زاوية من زوايا الحارة من ألغام الشباب التي زرعها لهم "البيدار مصبح" وبعد ثلاثة أيام من العذاب تخلى الشباب عن لعبتهم كما تخلصت الحارة من ظاهرة كادت أن تتفشى في الحارة وتخلق نوعًا من الإنحراف الأخلاقي في المجتمع .
ابن المرار، محمد سعيد
الجمعة 29/1/2010م
5.45 عصراً.
مسقط، الخوير، دوحة الأدب .
الأربعاء، يناير 27، 2010
صيادلة ومواطنون : توحيد أسعار الأدوية خليجيا يحد من ارتفاعها محليا
الاثنين، يناير 25، 2010
المنطق علمُ للمخلوقين ولا يمكن تطبيقهُ على الخالق
جاء في مذكرات "هتلر" والتي سردها في كتاب "كفاحي" حكاية على لسانهُ يقول فيها، بينما كنت أجلس في طاولة أنا وزملائي الجنود، شعرت أن صوتًا يقول لي تحرك من هذه الطاولة إلى أخر طاولة في المطعم العسكري، وبالفعل حملت طبق الطعام دون تردد وذهبت إلى أخر طاولة في المطعم، وما أن جلست على الطاولة الأخرى حتى سمعت صوت إنفجار قنبلة على الطاولة الأولى توفي على اثرها كل زملائي الذين كنت جالسًا بجانبهم.
سيقول الكثير من الناس أن هتلر لا يُصلي وليس مسلمًا وإن الله لا يساعد إلا المسلمين؛ ولكن الله لهُ في كل شيء حكمة بالغة لا يعرفها إلا هو الذي إنفرد بالكمال، وفي السياق نفسه يقال أن أحد علماء الإباضية كان من الفقراء ولهُ آسرة وأبناء لا يستطيع أن يزفر لهم لقمة العيش، وفي يوم من الأيام ألحت عليه زوجته أن يوفر بعض الطعام لأبنائه، وعندما أحس أن المنزل ضيقًا عليه من كثرة سؤال زوجته، خرج إلى المسجد فإذا بأبنائه الأطفال يتبعونه من خلفه، فذهب خلف المسجد وملاء كيس صغيرا بالرمل وأعطاه أطفالهُ الصغار، وعندما ذهبوا الأطفال للمنزل وفتحوا الكيس وجدوا بداخله "أرز" فسبحان الله.
كثير من الناس لا يصدق مثل هذه الحكايات والقصص إلا أنني أصدقها لأنني أؤمن أن الله يستطيع أن يفعل ما يشاء، وإنه على كل شي قدير، دون الحاجة إلى علم هو أبتكرهُ البشر الذين خلقهم الله وهم لا يَخلقون شيئًا .
لأن أدخل في حوار ثقافي علمي مع بعض من يدعي المعرفة والعلم، لكنني سأقترح عليك عزيزي القارئ أن تحاول تجربة هذا المبدأ، وهو مبدأ "إعرف الله يعرفك"، وهذه التجربة ليست بحاجة إلى جهد كثير .
كل ما في الأمر حاول أن تتوضاء قبل أن تنام، وعندما تتمدد على سريرك طهر قلبك من كل الأأحقاد، والكره، والأنانية، والصفات السيئة، أصفح عن الناس، وأدعوا بالخير لأعدائك قبل أصدقائك، وابتسم، وجعل ثقتك بالله هي الأولى، وتخيل أنك "ستموت" بعد أن تغمض عينك للنوم وستفارق الحياة، تخيل أن ملك الموت سيقبض روحك، حينها ستشعر بأنك في حاجة ماسة إلى أن تتصالح مع كل البشر وأن تعمل الخير، وتتصدق، وتصلي ....الخ.
بعد أن تتخيل كل هذا وتستيقظ في الصباح الباكر لا تنسى أن تؤدي صلاة الفجر ومن ثمَ أجلس مع نفسك لقراءة بعض آيات من القرآن وتأمل في ما خلق الله، وجعل يومك يبدأ بذكر الله، وأمضي لتطلب الرزق في عملك، وأنت واثق أن الله سوف يكون في جوارك ومعك في كل خطوة تخطوها .
استمر في يومك وأنت تذكر الله، ولا تنسى أن تؤدي كل الصلوات الخمس، وأن تبتسم في وجوه الناس، ولا تبخل أن تمد يدك لتعطي مما أعطاك الله، وتذكر دائَما أن ملك الموت يقف على رأسك بإنتظار أمر الله ليأخذ روحك، لهذا لا بد أن تتعامل مع الناس على أنك لأن تلتقي بهم مرة أخرى.
أطلب من الله ما تشاء، حتى وإن كانت طلباتك لا يمكن أن يتم تنفيذها إلا المنطق الذي يراه الأخرون علمًا لا بد منه، ولكن عليك أن تثق أن الله معك أينما ذهبت .
ولا تنسى أن الله سيرزقك ويجعلك أسعد مخلوق في هذه الأرض فقط إذا أنت وضعت نصب عينك إرضائه، لأن الله وعد المسلمين فقال : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ(55)وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(56)لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَأْوَاهُمْ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ(57)}.
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي وعد الله المؤمنين المخلصين الذين جمعوا بين الإِيمان والعمل الصالح {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } أي وعدهم بميراث الأرض وأن يجعلهم خلفاء متصرفين فيها تصرف الملوك في ممالكهم، كما استخلف المؤمنين قبلهم فملكهم ديار الكفار
فلا تخاف على رزقك، أو صحتك، إذا كنت تُحب الله، ولا تسمع لمن يروج لعلم "المنطق" لأنهُ علم لبني البشر ولا يمكن تطبيقه على الخالق في أي مكان وزمان .
ابن المرار، محمد سعيد العدوي .
25يناير2010م
الإحد، 4.15 عصراً .
مسقط، الخوير، دوحة الأدب .
الأحد، يناير 24، 2010
طلاب مكفوفين يتفوقون في جامعة السلطان قابوس
"بَصيرةْ" .. تأخذ بيد المكفوف في جامعة السلطان قابوس
الخميس, 21 يناير/كانون ثان 2010 02:51
الرؤية - محمد العدوي
رغم الارتفاع الجنوني في الأسعار : الذهب ما زال ملاذا أمنا للاستثمار.
رغم الارتفاع الجنوني في الأسعار خبـراء : الذهــــب مـــا زال مـــلاذا أمنــا للاستثــــمار
السبت, 23 يناير/كانون ثان 2010 10:09
0 COMMENTS
الرؤية - محمد العدوي
الجمعة، يناير 22، 2010
أميرة تصل السلطنة بعد زيارة أستغرقت ثلاثة شهور لـ بيروت .
وصلت المجموعة القصصية "أميرة" اليوم إلى السلطنة عن طريق البريد السريع، بعد إقامة أمتدت لأاكثر من ثلاثة شهور في بيروت للتدقيق والطباعة، وقد وصل من المجموعة "أربعة نسخ" فقط، وسيتم بيع المجموعة في معرض مسقط الدولي للكتاب والذي سينطلق منتصف الشهر القادم، وسيتم بيع المجموعة في قسم مؤسسة الإنتشار العربي للطباعة والنشر، وسيتم بعد المعرض تحميل المجموعة إلكترونيًا في المدونة، كما ستقام عدة فعاليات بهذه المناسبة، وكل الشكر لجميع المساهمين في إصدار هذه المجموعة.نُهى الجساسي تُعيد الذكريات .
أصعب موقف لمقدم برنامج، ... هذه القصه يرويها "حسن حبيب" مقدم برنامج الجماهير في قناة دبي الرياضية، عندما سألوه عن أصعب موقف مر عليه فالبرنامج، قال: كنت أجري مقابلات مع الجماهير بعد مباراة في مدينه أبوظبي فإذا بطفل يقول لي: أريد أن أتكلم. فأجريت معه اللقاء فقال لي بعد انتهاء التصوير: أريد أقولك شي. قلتله تفضل قال : أنا أبوي مطلق أمي من يوم ما "انولدت" وأمي في رأس الخيمة وأنا في أبوظبي مع أبوي وأنا ما شفتها وهي ما شافتني بس أكلمها بالتلفون و أباها تشوفني فالبرنامج. قلتله : إن شاء الله بتشوفك. ولكن لما سوينا المونتاج للأسف المشهد ما ينفع للعرض فعرضنا الحلقة بدون ما يطلع الولد. وبعد ثلاث أيام حضرت سيدة إلى الاستديو وطلبت مقابلتي وقالت لي أريد شريط الحلقة الماضية بس بدون مونتاج فسألتها عن السبب فقالت: أنا أم الولد اللي قالك أن أبوه مطلق أمه فقلت : نعم عرفته. وقالت هو قالي أنه بيطلع فالبرنامج بس ما طلع فقلت لها عن السبب. فقالت: الله يخليك عطني الشريط لأن ولدي "توفي" أمس وأنا ما شفته من يوم ولدته وأريد أشوفه.
يقول حسن حبيب : تمنيت أن ترجع الأيام وأعرض مشهد ذاك الطفل لتراه وتفرح أمه قبل "وفاته" .
هذه كانت ذكرى من الذكريات الؤلمة لهذا المذيع، والتي ذكرتني بذكرى مؤلمة وشبية بها حدثت لي عندما كنت في الجامعة مقدمًا لبرنامج "ساعة مع الصحافة"، فبينما كنا نُعد للحلقة قبل إنطلاقها بنصف ساعة، صعد طالب من السنة التأسيسية وقال لي : محمد أريد أنشد نشيد إسلامي وارجوك تسمحلي ولو 5 دقائق. يومها رفضت لأن البرنامج مزحوم، وأخبرته إنني سأحاول أن أضع له وقتًا للإنشاد ولكن في حلقة أخرى وليس في هذه الحلقة. وبالفعل نزل الأخ من المسرح محبطًا لأنني لم أوافق على ذلك، وفجأة وجدت نفسي أنني أسئت لهذا الشاب المفعم بالحيوية والنشاط والمتعطش لإلقاء نشيد ديني يعطر به زوايا قاعة الشهباء المليئة بعدد يتجاوز الـ 600 شخص بين طالبة وطالبة.
سألت إحدى الطالبات قائلاً لها : ما إسم هذا الطالب الذي كان بجانبي قبل قليل؟، قالت : لا أعرف ولكنني أعتقد أن إسمهُ "خالد الشاجي"، وفي منتصف الحفل وبكل عفوية قلت : والآن مع المنشد المتألق خالد الشاجي. صعد خالد إلى الخشبة وإبتسامتهُ تملاء وجهه، وأخذ يلوح للجمهور الذي صفق بقوة حتى ضجت القاعة، وعندما وقف أمام المنصة، أنشد بصوت لم أسمع أعذب منه إلى الآن، قائلاً :
أيا نادي النور فيك الإخاء
وفيك المحبة فيك النقاء
وفيك تجمع شمل الشباب
فصرت بحق لهم ملتقى
وفي نهاية الأنشودة الجميلة قال بصوت أشبه بصوت "النأي الحزين" وهو يلوح بيده للجمهور، وإبتسامة مصحوبة بدمعة .
وداعًا وداعًا أيا إخوتي
غدًا سوف نأتي غداً نلتقي
نزل الشاجي وصافح مساعد رئيس الجامعة لشؤون الطلاب والذي كان قد رعى البرنامج بحضوره المشرف، ولوح للجمهوره الذي صفق بحرارة قوية للمنشد المبدع.
بعد إسبوع واحد فقط اتصل زميلي محمود الشهومي وقال : محمد وصلك الخبر، خالد الشاجي توفى في حادث أمس بالليل. حينها فقط عدت بسرعة إلى السكن الجامعي، وبدأت أبحث عن مقطع الفديو الذي إلتقطهُ بعض الزلاء لخالد وهو ينشد أنشودته التي أنتشرت بين طلاب الجامعة عن طريق "البلوتوث" وشاهدت يدهُ وهو يلوح بها للجمهور قائلاً : وداعًا وداعًا أيا إخوتي ... غدًا سوف نأتي غداً نلتقي. حينها أدركت أنني كنت سأركت أعظم خطأ إن لم أسمح لهذا المنشد والشاب الدافئ أن يودع زملائه الطلاب بهذه الأنشودة التي يؤجر عليها إلى يوم الدين .
هي الحياة التي تجعلنا نشعر أن زملائنا وأصدقائنا وكل من نلتقيهم علينا أن نعاملهم وكأننا لأن نراهم مرة أخرى، لهذا يجب أن نخدمهم بأعيننا ولا نرفض لهم طلب مهما كان صغيراُ في نظرنا، فقد نندم يومًا من الأيام لأننا لم نقدم لهم ما كانوا يتمنونه منا ... والحياة مواقف ... والمواقف لا بد علينا أن نجعلها جميلة تملائها الإبتسامة ... لقد تعلمت دراسًا جميلاً في الحياة ... أن الإنسان عندما تلتقي به ... فكر دائمًا في أن هذا اللقاء قد يكون الأول والأخير فسعى بكل ما لديك لإرضاء وإسعاد هذا الإنسان لكي لا تندم في يوم من الأيام ولأن يجدي الندم وستعيش حالة من الحزن والآسى .
ابن المَرارْ، محمد سَعيد
السبت 23/1/2010
11.02 صباحًا .
مسقط، الخوير.
أصدقائي ...
بريد إلكتروني: adawi123@hotmail.com
محمول من داخل السلطنة : 99513304
من خارج السلطنة : 96899513304+









